ابن شهر آشوب
444
مناقب آل أبي طالب
القصد : السبيح الواضح . ابن عباس في قوله تعالى : ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات ) عنى بني المطلب . سليمان بن عبد الله بن الحسين عن أبيه عن آبائه ( ع ) في قوله تعالى : ( ومن يقترف حسنة ) قال : المودة لآل محمد عليهم السلام . ابن عباس في قوله : ( إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ) الآيات نزلت في أهل البيت عليهم السلام . سئل أبو الحسن ( ع ) عن الواقفة فقال : ( ملعونون أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن نجد لسنة الله تبديلا ) والله ان الله لا يبدلها حتى يقتلوا عن آخرهم . وقال ( ع ) لمحمد بن عاصم : لا تجالسهم فان الله عز وجل يقول ( فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم ) الآيات ، يعني الأوصياء الذين كفر بهم الواقفة . ومتابعة ثمانية أورثت ثمانية : ففي متابعة النفس الندامة كما في قصة قابيل فطوعت له نفسه ) ، وفي متابعة الهوى الخساسة كما في قصة بلعام ( واتبع هواه فمثله كمثل الكلب ) ، وفي متابعة الشهوات الكفر كما في قصة الكفرة ( واتبعوا الشهوات ) ، وفي متابعة الشيطان النار ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) ، وفي متابعة الفراعنة الغرق في الدنيا والحرق في العقبى ( واتبعوا أمر فرعون ) ، وفي متابعة الضالين الكون معهم ( يوم ندعو كل أناس ) ، وفي متابعة الرسول محبة الله ( فاتبعوني يحببكم الله ) ، وفي متابعة أهل البيت الحشر معهم ( الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم ) . وقد وضع الله أشياء على ثمانية : العرش قوله : ( ويحمل عرش ربك ) ، وأبواب الجنة لقوله : ( وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها ) قالوا أثبت : الواو لزيادة الباب الثامن ، وأرباب الصدقات لقوله : ( إنما الصدقات للفقراء ) ، وقوله : ( ثمانية أزواج من الضان اثنين ) ، وقوله : ( سبعة وثامنهم كلبهم ) ، وقوله : ( على أن تأجرني ثماني حجج ) . والمولود تتكامل حركته وقواه وخلقته فيها . وقد كان خاتم سليمان مثمن الشكل . وجميع من حوت سفينة نوح وسلموا من الغرق كانوا ثمانين وسمى منزلهم سوق الثمانين . والأفلاك سبعة وفلك البروج المحيط بها الثامن . والقفيز ثمانية مكاكيك . والدانق من الدرهم ثماني حبات . والاعراب والبناء ثمانية . والعروض ميناها على ثمانية اجزاء . ويشتق من المصدر ثمانية مجاري . والجسم من ثمانية